الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة مسؤول أممي: تدمير غ**زة يهدد بضياع جيل كامل من الأطفال

نشر في  20 جانفي 2024  (22:34)

باتت جامعة الإسراء، أحدث المباني العامة التي اختفت عن الخارطة في غزة، هذا الأسبوع، بعد تفجيرها من قِبل القوات الإسرائيلية، بالرغم من أنها استخدمته كقاعدة عسكرية لعدة أسابيع، وفق ما أفادت تقارير.

لقد أدّت الحرب في غزة بالفعل إلى خسائر غير مسبوقة في الأرواح، لكنَّ القلق أيضاً يتزايد بشأن تدمير المباني العامة والخاصة، حيث يبدي مسؤول كبير في الأمم المتحدة لبي بي سي نيوز مخاوفه، من أن يؤدي الضرر واسع النطاق إلى "خسارة جيل" من الأطفال.

أعلنت إسرائيل الحرب على حماس بعد أن قادت الحركة هجوماً كبيراً على البلدات الحدودية داخل إسرائيل، ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص - معظمهم من المدنيين - واحتجاز نحو 240 آخرين إلى غزة كرهائن، لا يزال نحو 130 منهم في الأسر.

ومنذ ذلك الحين، قُتل ما يقرب من 25 ألف فلسطيني في غزة، وفقاً لوزارة الصحة التي تديرها حماس، في الوقت الذي ينشر فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بشكل دوري، تقارير محبطة حول تأثيرات الحرب.

فوفق آخر تحديث لتلك التقارير، فإن ما لا يقل عن 60 في المئة من المنازل أو الوحدات السكنية في غزة قد "دُمرت أو تضررت"، كما تعرضت تسع من كل عشر مدارس "لأضرار جسيمة"، وهو الحال ذاته بالنسبة للمستشفيات والمباني العامة وشبكات الكهرباء التي تعرضت للقصف.

أمير محمد النجاري (22 سنة)، ينحدر من جباليا في شمال غزة ولكنه نزح مع عائلته إلى مخيم مؤقت قرب خان يونس في الجنوب.

يجلس أمير خارج "خيمة النزوح"، التي تعتبرها العائلة الآن منزلاً، ويقول: "كانت أختي تدرس في سنتها الثالثة في جامعة القدس، التي تعرضت للقصف، وكذلك مدرسة أخي تعرضت للقصف أيضاً وكان يدرس فيها سنته الأخيرة".

محنة أمير تعكس حال أخيه وأخته، يضيف "لقد تخرجت من كليّة الهندسة، لولا الحرب لكنتُ اليوم استعد لإجراء مقابلات عمل، وقد أوفق بإحداها"، شقيقه الأصغر في الصف السابع، كان يدرس في مدرسة الأمم المتحدة، ويقول أمير "كذلك.. لم يبق منها شيء".

مثل أيّ مجتمع، فإنّ مستقبل غزة في أطفالها، لكنهم هنا ضحايا للحرب، حيث تقول الأمم المتحدة، إنهم قد يخسرون كل ما يُفترض أن يكون حقاً لهم.

 يقول فيليب لازاريني وهو المفوض العام للأونروا: "يوجد اليوم أكثر من نصف مليون طفل في المرحلة الابتدائية والثانوية، ماذا سيفعلون إذا لم يعدوا مع عائلاتهم إلى منازلهم التي دمرت بالكامل؟".

وأعرب لازاريني الذي عاد لتوه من زيارته الرابعة إلى غزة، منذ اندلاع الحرب، عن خشيته من "المخاطرة بفقدان جيل من الأطفال".

في الأثناء، تنتشر على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، صور جنود إسرائيليين، وهم يهتفون فرحين بعد تفجيرهم مؤسسات تعليمية، إحداها صورة تظهر التدمير الكامل لمدرسة تابعة للأمم المتحدة في شمال غزة.

وقد أدّت مثل هذه الحوادث إلى اتهامات بـ "العقاب الجماعي" -بأن إسرائيل تقوم بشكل منهجي ومتعمد بتدمير المؤسسات، بما في ذلك المدارس، انتقاماً لما حدث في 7 أكتوبر...

*bbc